
كتبت: منى حمدان
صدمة علمية: “الماء” هو الكنز الحقيقي للكويكبات وليس الذهب
لطالما ارتبطت فكرة التعدين الفضائي بصور مناجم الذهب والبلاتين اللامعة، لكن دراسة حديثة نشرتها “الجمعية الملكية الفلكية” قلبت هذه التوقعات رأساً على عقب.
فقد كشف الفريق البحثي بقيادة الدكتور خوسيب م. تريغو-رودريغيز أن القيمة الحقيقية للكويكبات تكمن في مورد أبسط وأكثر حيوية لاستمرار البشرية في الكون: الماء.
ماذا كشف تحليل النيازك الكربونية؟
ركزت الدراسة على “الكويكبات الكربونية” (نوع C)، وهي الفئة الأكثر انتشاراً وقرباً من كوكب الأرض.
ومن خلال تحليل عينات النيازك التي سقطت على أرضنا، توصل العلماء إلى حقائق مذهلة:
- خيبة أمل “المعدن الأصفر”: معظم الكويكبات القريبة لا تضم كميات من الذهب أو البلاتين تجعل تعدينها مجدياً اقتصادياً في الوقت الراهن.
- الماء هو “النفط الجديد”: أثبتت الدراسة أن هذه الكويكبات غنية بجزيئات الماء، وهو ما يغير استراتيجية استكشاف الفضاء بالكامل.
لماذا يعتبر الماء أغلى من الذهب في الفضاء؟
القيمة الاستراتيجية للماء تتجاوز كونه مصدراً للشرب؛ فهو الوقود الأساسي للمستقبل للأسباب التالية:
- وقود الصواريخ: يمكن تحليل الماء لإنتاج الأكسجين والهيدروجين، مما يوفر وقوداً في الفضاء.
- خفض التكلفة: توفير الوقود من الكويكبات يقلل من تكلفة إرسال الرحلات من الأرض.
- دعم الحياة: بناء قواعد بشرية دائمة على القمر أو المريخ يعتمد كلياً على وجود مصادر مياه قريبة.
من الاستغلال إلى حماية كوكب الأرض
دراسة الكويكبات لا تهدف فقط للربح، بل هي صمام أمان للأرض؛ حيث أن فهم تركيبها يساعد العلماء في:
- تطوير تقنيات تغيير مسار الكويكبات التي قد تهدد بالاصطدام بالأرض.
- فهم أصل النظام الشمسي وكيفية تشكل الكواكب.
تحديات هندسية في بيئة “صفر جاذبية”
رغم الوعود الكبيرة، يواجه التعدين الفضائي عوائق تقنية معقدة، حيث يتطلب التعامل مع المواد وتثبيت المعدات في بيئة منعدمة الجاذبية حلولاً هندسية ثورية، وهو ما تعمل عليه بعثات كبرى مثل OSIRIS-REx التابعة لناسا وهايابوسا اليابانية.
- للمزيد : تابع العاصمة والناس، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

