دراسة تكشف كيف تدمر الشاشات دماغ رضيعك
نصيحة الأطباء لعام 2026: استبدل الشاشة بكتاب قبل سن السنتين لإنقاذ ذكاء طفلك

القاهرة: العاصمة والناس
تحذير طبي: “وقت الشاشة” قبل سن العامين يغير نمو الدماغ ويهدد المراهقين بالقلق!
كشفت دراسة حديثة ومثيرة للصدمة نشرت في مجلة eBioMedicine، أن تعرض الرضع للشاشات (هواتف، تابلت، تلفزيون) بمستويات عالية قبل سن السنتين، يؤدي إلى تغيرات بيولوجية في الدماغ تظهر آثارها بوضوح في سن المراهقة على شكل قلق مفرط وبطء في اتخاذ القرار.
تعد هذه الدراسة، المستمدة من بيانات مجموعة “GUSTO” بسنغافورة، الأولى من نوعها التي تتبع الأطفال لمدة 10 سنوات كاملة، لترسم المسار البيولوجي من شاشة الرضيع إلى الصحة النفسية للمراهق.
كيف تؤثر الشاشات على “هندسة الدماغ” عند الرضع؟
فترة الرضاعة هي المرحلة التي ينمو فيها الدماغ بأقصى سرعة، مما يجعله حساساً للغاية للمؤثرات البيئية. ومن خلال إجراء فحوصات دماغية متكررة (في سن 4.5 و6 و7.5 سنة)، وجد الباحثون نتائج غير متوقعة:
النضج المتسارع: أظهر الأطفال الذين أفرطوا في استخدام الشاشات نضجاً “سريعاً جداً” للشبكات المسؤولة عن الرؤية والتحكم المعرفي.
خداع الدماغ: يعتقد الباحثون أن التحفيز الحسي المكثف للشاشات “يستعجل” تخصص هذه الشبكات قبل أن تتطور الاتصالات اللازمة للتفكير المعقد.
فقدان المرونة: هذا النضج المبكر يحد من قدرة الطفل على الصمود والتكيف لاحقاً في الحياة، وكأنه “بناء تم تشطيبه بسرعة قبل اكتمال أساساته”.
حقيقة هامة: الدراسة وجدت أن وقت الشاشة في سن الثالثة والرابعة لم يظهر نفس التأثيرات المدمرة، مما يؤكد أن “مرحلة الرضاعة” (تحت سنتين) هي النافذة الزمنية الأخطر.
من الرضاعة إلى سن الـ 13: رحلة القلق وبطء القرار
ربطت الدراسة بين التغيرات الدماغية المبكرة والسلوك المستقبلي للأطفال:
في سن 8.5 سنة: استغرق الأطفال الذين تعرضوا للشاشات وقتاً أطول بكثير لاتخاذ القرارات الإدراكية، مما يعني انخفاض الكفاءة الذهنية.
في سن 13 سنة: أبلغ هؤلاء الأطفال (المراهقون الآن) عن مستويات قلق مرتفعة، ناتجة عن عدم قدرة الدماغ على معالجة المهام المعقدة بمرونة.
“القراءة المشتركة”: السلاح السحري لعلاج الأضرار
في بارقة أمل، كشفت دراسة مكملة للفريق نفسه نشرت في مجلة Psychological Medicine (عام 2024)، عن وسيلة فعالة لتحييد هذه المخاطر:
القراءة مع الوالدين: الأطفال الذين قرأ لهم آباؤهم بانتظام في سن الثالثة أظهروا تراجعاً ملحوظاً في تأثير الشاشات السلبي على أدمغتهم.
لماذا القراءة؟ لأنها توفر “تفاعلاً حياً”، وتعرضاً للغة، واتصالاً عاطفياً، وهي عناصر يفتقر إليها الاستهلاك السلبي للشاشات.
- للمزيد : تابع العاصمة والناس، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .

_622_095324.jpg?w=390&resize=390,220&ssl=1)




